أخبار الجامعة

باحثون من قسم الكيمياء في جامعة الملك فهد يحصدون 4 براءات اختراع

تاريخ الخبر : 20/11/2016

مركبات ترتكز على عنصري الذهب والبلاتين بقدرات واعدة في محاربة السرطان
د-عبد العزيز السعدى.JPG
د. عبدالعزيز السعدي
تمكن فريق بحثي من قسم الكيمياء بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن من الحصول على 4 براءات اختراع بعد نجاحه في تحضير مركبات كيميائية غير عضوية ترتكز على عنصري الذهب والبلاتين ولديها قدرات واعدة في محاربة أنواع مختلفة من أمراض السرطان.
وقام الفريق البحثي، الذي يقوده البروفيسور أنوار إيساب ويضم كلا من د.عبد العزيز السعدي، د. محمد ألطاف، د. سعيد الجارودي، د. محمد وزير من جامعة الملك فهد، و د. صالح التويجري من مستشفى سعد، بتحضير العديد من هذه المركبات ببُنىً جزيئية وخصائص فيزيائية متنوعة ليتم الاستفادة منها مستقبلاً في مراحل العلاج الكيميائي لمرضى السرطان بحيث تخفف بدرجة كبيرة من سمية العلاج الكيميائي وتقلل من أعراضه الجانبية ونسبة الضرر التي تلحق بالخلايا السليمة.
وأوضح الدكتور إيساب أن تحضير المواد تم في معامل قسم الكيمياء بالجامعة وتم اختبارها لتثبت أنها مركبات واعدة لتنتقل إلى مراحل أخرى في مسيرة المركبات الدوائية تتضمن الاختبارات الحيوية والصيدلانية والسمية.
وأضاف البروفيسور إيساب وهو من العلماء المعروفين على مستوى واسع في مجال مركبات الذهب وتطبيقاتها الكيميوحيوية أنه بعد إجراء التجارب الأولية على هذه المركبات يتم إرسالها إلى فرق بحثية متعاونة  في جامعة الدمام ومستشفى سعد لإجراء مزيد من التجارب.
وأوضح أنه يتم إجراء اختبارات IC50 في معامل الأحياء لقياس سمية المواد ومدى تأثيرها لافتا إلى أن الاختبارات التي تم إجراؤها على المركبات أثبتت ان المركبات ذات خصائص حيوية مميزة ولذا تم منح براءات الاختراع بناء على هذه النتائج.
الدكتور أنور إيساب.JPG
د. انور ايساب
وبين أن هناك مركبات بلاتين تقليدية معتمدة حاليا في علاج السرطان، لكنها تسبب أضرارا وأعراضا جانبية كثيرة للمريض لأن هذه المركبات لاتستهدف الخلايا المصابة فقط، ولذلك قمنا بتغيير التركيب البنيوي للمركب، وتغيير تموضع الذرات المتفاعلة مع الذهب أو البلاتين لتغيير خصائص هذه المركبات وتمكينها من استهداف الخلايا السرطانية وتقليل الضرر على الخلايا السليمة.
وحول المراحل التي يحتاجها المركب للوصول إلى ألأسواق، يقول إن الأدوية عموما تأخذ مشوارا طويلا حتى تصل إلى المنتج النهائي وتستغرق في المتوسط نحو  15 عاما إضافة إلى استثمارات بملايين الدولارات لتصل إلى السوق.
وأكد البرفيسور إيساب أن قصة أي دواء تبدأ من معامل الكيمياء، لتبدأ بعد ذلك مسيرة طويلة تستغرق سنوات لتصل للمستفيد، مبينا أن دور الكيميائيين هو الأساس الذي تترتب عليه الأدوار الأخرى.
وبين أن دور الكيميائيين هو محاولة إيجاد خصائص جديدة للمواد من خلال تغيير تراكيب وبنية المركبات، وبالتالي تغيير الخصائص الكيميائية والفيزيائية للمادة، ثم يقومون بإجراء اختبارات ابتدائية للنشاط الحيوي للمركب الجديد.
وتابع "نضع النظرية العلمية ونقوم باثبات النشاط الحيوي للمركب، وعندما يعطينا مؤشرات بأن المادة واعدة يتوقف دور الكيميائي، ويبدأ دور باحثين آخرين، فتقوم معامل الأحياء بإجراء الاختبارات على كائنات حية معينة، ثم تذهب إلى المتخصصين بالصيدلة ثم المتخصصين بالسميات". وأضاف " يمر المركب بالكثير من المراحل ولكنها جميعا تعتمد على المرحلة الأولى".
وأوضح أن تغيير البناء الجزيئي وتغيير مواضع الذرات في المركبات يؤثر كثيرا على خصائصها، مشيرا إلى أنها عملية معقدة جدا وتحتاج إلى قدرات بحثية عالية وأجهزة متطورة، ومؤكدا أنه يجري العمل في قسم الكيمياء على إيجاد الكثير من المركبات ولكن نسبة النجاح لاتتجاوز 10 في المائة.
 وقال إن الأنشطة البحثية في قسم الكيمياء حظيت في الفترة الأخيرة بدعم كبير من الجامعة وتم تقديم تسهيلات كبيرة للباحثين وتمكينهم من التعاون مع جهات مختلفة والقدرة على الاستفادة من إمكاناتها ولذلك ظهرت الكثير من المنتجات وبدأنا بإرسال العينات للتحليل ووجدنا أن الكثير من العينات لديها قدرات واعدة لمعالجة أنواع كثيرة من السرطانات ولها تأثير على خط واسع من الخلايا السرطانية.
طالب الدكتوراه سعيد الجارودي.jpg
طالب الدكتوراة سعيد الجارودي
وأشار إلى أن الجامعة لديها تعاون مع جهات لديها امكانيات لتهيئة حاضنات لاختبار المركبات مثل جامعة الدمام ومستشفى سعد، وأضاف أن هذا التعاون يسمح بإرسال العينات إلى هذه الجهات لاختبارها على كائنات حية.
وقال قضيت في الجامعة 35 سنة منحتني الجامعة خلالها الفرصة الكاملة لتنفيذ البحوث التي تتماشى مع اهتماماتي، وأضاف أن الجامعة تتيح الفرصة لجميع الباحثين لإجراء البحوث التي تناسبهم.
وذكر رئيس قسم الكيمياء الدكتور عبد العزيز السعدي أن النشاط البحثي في قسم الكيمياء في تصاعد، مشيرا إلى نجاح أعضاء هيئة التدريس وباحثي القسم من تسجيل 24 براءة اختراع في مكتب براءات الاختراع الامريكية في العامين الماضيين. وقال إن باحثي قسم الكيمياء حققوا براءات اختراع في مجالات متعددة مثل تقنية النانو ومعالجة المياه والحد من تكون الصدأ ، وكل ذلك يعود على قدرة أعضاء هيئة التدريس في قسم الكيمياء من ابتكار طيف واسع من المواد متنوعة ذات خصائص محسنة.
وأضاف د. السعدي وهو عضو في الفريق البحثي الذي يقوده البروفيسور إيساب أن من اهم مايميز النشاط البحثي في قسم الكيمياء هو المساهمة الفاعلة لطلاب الدراسات العليا في هذه البراءات.  وقال إن ذلك يعود بفائدة كبيرة على هؤلاء الطلاب ويكسبهم خبرات مهمة من خلال مشاركتهم.
وقال " الجامعة غنية بالخبرات والأساتذة والطلاب المتميزين، ونحظى في قسم الكيمياء بدعم كبير نستطيع من خلاله تعزيز بصمتنا في علم المواد وتطبيقاتها". وأضاف "نأمل أن تعزز الجامعة دعمها لنواصل العمل بنفس الوتيرة وأن نحظى بالفرصة  لعرض الانجازات التي التي تمت في الفترة الأخيرة".
وأكد على أهمية التنسيق والتعاون مع العديد من الجهات لتعويض النقص في بعض الأجهزة المهمة وتسريع هذا النوع من الأبحاث والتمكين من نشر البحوث في مجلات أكثر شهرة وتعزيز موقعنا في سجل براءات الاختراع.