أخبار الجامعة

برنامج التبادل الطلابي الدولي شاهد آخر على تميز طلاب الجامعة عالميا

تاريخ الخبر : 14/12/2016
طلابي1.jpg
برنامج التبادل الطلابي الدولي شاهد آخر على تميز مستوى طلاب الجامعة وتفوقهم في أفضل جامعات العالم، وقدرتهم على التكيف مع أي بيئة دراسية، حيث حقق الكثير منهم معدلات أعلى من معدلاتهم في الجامعة في عدد من أهم وأرقى الجامعات العالمية.
وحصل بعض الطلاب على معدل 5 من 5 في جامعة MIT التي تعد أفضل جامعة هندسية وتقنية في العالم، وحصل بعضهم على معدل 4 من 4 في جامعات شهيرة أخرى مثل جامعة  كلورادو للتعدين وجامعة سينسيناتي.
ويتيح برنامج التبادل الطلابي الدولي لمجموعة من طلاب الجامعة المتميزين فرصة الدراسة لفصل دراسي واحد في إحدى الجامعات العالمية الشهيرة التي تربطها بالجامعة علاقات تعاون متميزة.
وذكر المرشد الأكاديمي للبرنامج د.نظير البغلي أن 113 طالبا من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن يقضون الفصل الدراسي الحالي في عدد من أرقى الجامعات العالمية في أمريكا الشمالية وآسيا وذلك ضمن البرنامج.
وأوضح أن أكثر من 600 من طلاب الجامعة استفادوا من البرنامج منذ انطلاقه حيث تم إرسالهم إلى 15جامعة عالمية .
وقال إن الجامعة تولي هذا البرنامج، الذي يعد برنامجاً فريداً على مستوى المنطقة، اهتماما كبيرا، وتستمر في التوسع فيه.
وأضاف أن التجربة أكدت أن البرنامج نجح في إكساب الطلاب الذين يشاركون في فعالياته، خبرات أكاديمية جديدة كما أتاح لهم الفرصة للتعرف على أنماط الدراسة في عدد من الجامعات العالمية المرموقة.
وتابع أن برنامج التبادل الطلابي يُعد جزءا من الخبرة الأكاديمية التي يتعرض لها الطالب ضمن حزمة من المهارات والخبرات التي  تؤهله ليكون عنصرا فاعلا لمجتمعه ووطنه وأمته والإنسانية جمعاء، حيث يملك 40 في المائة من طلاب الجامعة هذه الخبرة من خلال برنامج التبادل الطلابي أو الزيارات الدولية وتسعى الجامعة إلى أن يحصل جميع الطلاب على هذه الخبرة في المستقبل.
وثمن د.البغلي الدعم الكبير الذي يتلقاه البرنامج من وزارة التعليم .
الجامعة التقت بطلاب شاركوا في برنامج التبادل الطلابي الدولي للتعرف على انطباعاتهم عن البرنامج ومدى أهمية التجربة.
يقول الطالب سليمان المطرودي من قسم الهندسة الكهربائية، الذي قضى فصلا دراسيا في جامعة MIT ضمن برنامج التبادل الطلابي الدولي حصل فيه على معدل 5 من 5، أن البرنامج يتيح للطلاب تجربة ثرية جدا لها جوانب علمية وثقافية ومهارية وسلوكية، وعندما تكون هذه التجربة في جامعة MIT فإن تأثيرها يكون أكبر. فقضاء فصل دراسي من حياتك الدراسية في الولايات المتحدة وفي جامعة إم آي تي يضيف الكثير إلى خبراتك وعلاقاتك وتجاربك.
وأضاف « أتاحت جامعتنا لنا هذه الفرصة وسهلت طريقة إجراءات التقديم، بحيث كان الإعلان مبكرا، والإجراءات واضحة، وكانت هناك مرونة من الجامعة في تمديد الوقت، وبالرغم من أن أفضلية الذهاب إلى جامعة إم آي تي تكون لطلاب الهندسة الميكانيكية إلا أن الجامعة أتاحت لي مشكورة هذه الفرصة”.
وقال «حققت جميع المتطلبات، وقدمت للبرنامج عن طريق الانترنت، وأنهيت جميع الإجراءات بسهولة ووفرت لنا الجامعة سلفة نقدية، وعندما وصلت إلى أمريكا انضممت إلى الملحقية الثقافية السعودية في الولايات المتحدة لتصبح المسؤولة عن الأمور المالية».
وتابع “ لاحظت منذ وصولي أن جامعة الملك فهد معروفة في أوساط جامعة  إم آي تي، ومنذ وصولنا كان الأساتذة والطلاب هناك يتوقعون تفوقنا، ويتعاملون معنا على أننا طلاب متميزون لأن الدفعات التي سبقتنا تركت انطباعا إيجابيا في الجامعة”.
وأكد المطرودي أنه لو لم يدرس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن لما حصل على المعدل الذي حققه، لأنها ترفع المعايير لدى الطالب، وترفع مستوى الأداء، وتهيئه للتعامل مع أي بيئة ومع أي مستوى صعوبة، وأضاف “عندما درست في  MITشعرت بضغط أقل لأني كنت متهيئا لدراسة أكثر صعوبة وضغط أكثر.

 

طلابي2.jpg 
 

 

وحول العوائد العملية لتجربة التبادل الطلابي قال “الدراسة في إم آي تي ستساعدني كثيرا في إكمال دراساتي العليا لأني تعرفت على الأنظمة وتعودت على الأجواء هناك ما يسهل علي الكثير من الأمور ولكن فيما يخص أهمية هذه التجربة لدى جهات العمل في الممكة فأرى أنها لاتعني لهم الكثير، لأن جهات العمل في المملكة ترى أن تخرج الطالب في جامعة الملك فهد هو المعيار الأهم لقبوله”.
وحول الاختلافات التي لاحظها في جامعة إم آي تي يقول: إن الرغبة في التعلم هي الدافع الأكبر للطلاب هناك للتفوق، وليس الحرص على تحقيق الدرجات، أو المنافسة مع الأقران. كما أن التعليم هناك يرتكز على الطالب الذي يكون محور العملية التعليمية ويسعى للحصول على المعلومة، وهناك تركيز على قياس التحصيل العلمي أكثر من القدرة على حل المسائل، كما أن الحصول على درجات مرتفعة أسهل لأن الاختبارات تركز على مدى استيعاب المفاهيم وليس على القدرة على حل المسائل المعقدة.
وأضاف المطرودي أن نظام الواجبات والمشاريع تضع الطلاب في عملية تعلم مستمر، كما أن الأساليب التعليمية والمشاريع البحثية هناك تساعد على الاستيعاب، لذا يدخل الطالب الاختبار بثقة أكبر.
كما لاحظ أنه لايصاحب الاختبارات هناك ضغوطا كثيرة، وتتعامل الجامعة مع الاختبارات بصرامة أقل وبدون توتر، فتتيح للطلاب الذين يواجهون ظروفا خاصة تأجيل اختباراتهم، كما أن إجراءات التشدد لمنع الغش وقفل الجوالات غير موجودة.
وعن البيئة الجامعية قال إن سكن جامعة إم آي تي يتميز بأن كل وحدة سكنية كيان متكامل مستقل، تحتضن مكتبة وقاعات دراسة واجتماعات وأماكن ترفيه، وهو ما يساعد على كثرة التواصل والأنشطة بين الطلاب.
وقال إن ضغوط الدراسة في MIT أقل من جامعة الملك فهد ومراكز الدعم النفسي للطلاب تقوم بدور أكثر كما أنه يتم مراعاة ظروف الطلاب بشكل أكبر واعتبار أعذارهم.
وأوضح أن من أهم الملاحظات على البرنامج أنه لايتم احتساب الساعات في المعدل التراكمي. وتابع “ رغم أننا نقضي فصلا في جامعات عالمية مرموقة، وندرس مناهج مشابهة لمناهج الجامعة إلا أننا لانستفيد من تفوقنا هناك في المعدل التراكمي”.
كما التقت “الجامعة” الطالب خالد الأحمدي من قسم الهندسة الكيميائية الذي التحق ببرنامج التبادل الطلابي وقضى فصلا دراسيا بجامعة سينسيناتي الأمريكية سجل خلاله 17 ساعة دراسية وحصل على معدل 4 من 4.
وقال الأحمدي «التحقت بالبرنامج بمجرد تحقيقي للمتطلبات نظرا لاهتمامي بالبرنامج منذ دخلت الجامعة باعتبارها فرصة فريدة لتجربة متميزة”.
 وأضاف: برنامج التبادل يشكل إضافه مهمة، لأنه تجربة جديدة تثبت قدرتك على التكيف مع أنظمة مختلفة في مدة قصيرة، وتكتسب خبرات ومشاريع، وحقق البعض براءات اختراع، كما أن بعض الجامعات قد تغير رؤيتك للعملية التعليمية بشكل كامل.
وعن شروط الانضمام للبرنامج قال الأحمدي: الشروط سهلة وأي طالب يستوفي الشروط يستطيع الانضمام للبرنامج بدون مفاضلة ويجب تشجيع الطلاب بشكل أكبر للانضمام للبرنامج لأن التجربة مفيدة جدا.
وقال إن الجامعة وفرت تسهيلات كثيرة من أهمها صرف المكافآت مقدما للمدة التي سنقضيها هناك، وساعدتنا هذه المبالغ في التهيؤ للسفر حتى تم تسجيلنا بالملحقية الثقافية لنصبح هناك كطلاب مبتعثين جدد.
وحول مدى صعوبة الدراسة هناك أكد الأحمدي أن الدراسة في جامعة الملك فهد تجعل الدراسة في أي جامعة في العالم سهلة، لأنها ترفع من سقف أداء طلابها. وقال إن جميع طلاب التبادل بلا استثناء لم يواجهوا أي مشكلة بسبب صعوبة المناهج أو عدم قدرتهم على الاستيعاب. فبيئة جامعة الملك فهد تعود الطالب على الجدية والالتزام ما يرفع معايير الطلاب وتشحذ همهم لذلك فنحن نشعر بتفوقنا في أي بيئة أخرى نوجد فيها.
وذكر أن فائدة الدراسة في جامعة الملك فهد لاتقتصر على التميز الدراسي فقط، بل تمكن الطالب من التكيف بسهولة مع أي بيئة جديدة والتغلب على صعوبات الغربة لأن معظم طلاب الجامعة واجهوا مشاكل مماثلة في السنة التحضيرية.

 

 

طلابي3.jpg 
 

 

وأضاف: طلاب جامعة الملك فهد هم نخبة طلاب المملكة وطلاب برنامج التبادل هم نخبة طلاب الجامعة وتفوقهم أمر طبيعي، ولو  بذلنا نصف الجهد الذي نبذله في جامعة الملك فهد سنكون في المقدمة حتى بالمقارنة مع الطلاب غير الأمريكيين كالصينيين والهنود.
وأضاف أن الكثير من الطلاب لديهم رغبة في الالتحاق بالبرنامج لكن نظام معادلة الساعات وعدم احتساب المعدل يتسبب في إحجام بعض الطلاب لأن البرنامج قد يؤخر تخرجهم في ظل وجود بعض الاختلافات في البرامج الأكاديمية وتشدد الأقسام في جامعتنا في عملية المعادلة.
وتابع “ لكن إذا ركز الطالب في اختيار الجامعة، وحرص أن تكون المناهج متطابقة مع مناهج الجامعة يمكن للطالب ان يخوض التجربة دون تأخير».
وزاد “من جانب آخر فإن سياسة الجامعة في المعادلة واحتساب الدرجات شجعت بعض الطلاب على اعتبار التجربة فرصة للترفيه والتغيير فقط لأن التفوق ليس له وزن في المعدل التراكمي والمواد قد لاتعادل».
وقال إن تأخر طلاب التبادل أثر على سمعة البرنامج عند باقي الطلاب ويرى لو أنه تمت معالجة المعادلة واحتساب المعدل لكان الإقبال أكبر على البرنامج.
وحمل الأحمدي الطلاب جزءاً من المسؤولية، فيجب عليه أخذ القرار لخوض التجربة في وقت مبكر، ويأخذ وقته في البحث عن الجامعات التي تتوافق مناهجها بشكل أكبر مع مناهج الجامعة ويتم معادلة ساعات أكثر.
وأوضح أن معظم الأقسام تقدم للطالب فكرة مسبقة عن معادلة المواد قبل سفره، ففي قسم الهندسة الكيميائية مثلا هناك قائمة كاملة بالجامعات والمواد التي يمكن معادلتها، أما في الأقسام التي لاتتوفر فيها المعلومات فيجب على الطالب سؤال الأساتذة لتجنب الاخطاء التي تحصل كل سنة وتؤثر على مسيرة البرنامج.
وقامت الجامعة مشكورة بتعيين طلاب من الدفعات السابقة لمساعدة الطلاب الجدد، فمثلا تعبئة بعض النماذج التي تطلبها الجامعات غير واضحة لكن طلاب الدفعات السابقة ساعدونا كثيرا.
وزاد “من أهم المشاكل التي تواجهنا أننا نرجع إلى 3 جهات بنفس الوقت، فلدى كل طالب مرشد أكاديمي من جامعة الملك فهد، ومرشد من الملحقية الثقافية بالولايات المتحدة، ومرشد من نفس الجامعة التي يقضي فيها البرنامج مايسبب ازدواجية في المرجعية».
وتابع “واجهنا بعض الصعوبات الطبيعية التي واجهناها عندما كنا في السنة التحضيرية، كاختلاف البيئة والاشتياق للوطن وافتقاد الأهل والأصدقاء».
وأضاف “منذ وصولي إلى جامعة سينسناتي لاحظت سلاسة النظام، ففي البداية نظمت الجامعة أسبوعا تعريفيا للطلاب الجدد القادمين من خارج الولايات المتحدة لتثقيفهم بالنظام، ومنحونا تسهيلات كبيرة في اختيار المواد والفصول التي نريد ، أما بالنسبة لسكن الجامعة فلم يناسبني ولا يقارن بسكن جامعة الملك فهد».
وأضاف “حرصنا على استغلال هذه الفرصة في اكتساب أكبر قدر ممكن من المعارف الجديدة وسجلت مواد غير مرتبطة بتخصصي ليست متاحة في جامعة الملك فهد، ولاحظت أن الطلاب مهتمون بتسجيل مواد اللغات، فقد درست اللغة اليابانية، وهناك طلاب دروسوا اللغة الإيطالية وغيرها.
وقال: حرص الطلاب على تسجيل هذه المواد بالرغم من عدم معادلتها في جامعة الملك فهد دليل على رغبتهم في التعلم وحرصهم على استغلال الفرصة لاكتساب معارف جديدة. 
وأضاف: سجلت 17 ساعة دراسية منها 12 ساعة مواد تخصص، ومعظم طلاب الجامعة الملتحقين بالبرنامج يسجلون عدد ساعات كبيرة لتجنب التأخر
طلابي4.jpg

.
وقال “التجربة تطلع الطالب على أسلوب دراسي مختلف، لاحظت مثلا التزامهم أكثر بالكتب الدراسية وعدم الاهتمام بالملخصات، كما أنهم يحملون الطالب جزءا كبيرا من التحصيل والبحث عن المعلومة، ويركزون على الفهم أكثر من الدرجات».
وزاد “لاحظنا غياب الضغوط أثناء فترة الاختبارات، فبالرغم من اهتمام الطلاب إلا أننا لم نلاحظ حالة الاستنفار التي نلاحظها في جامعتنا أثناء الاختبارات والضغط والتوتر».
وقال: يحدث ذلك لأن الاختبارات تتم أثناء أوقات المحاضرات بدون تخصيص أوقات وأجواء خاصة وإجراءات مشددة تسبب ضغطا إضافيا، كما أن الطلاب هناك يتعاملون مع الإخفاق في الاختبار ببساطة، ويرى أن هذه البساطة في التعامل مع الاختبارات تؤثر على المستوى العام للطلاب، لأن الشحن النفسي الكبير يؤثر على المستوى.
وتابع “هناك أيضا اهتمام أكبر بالواجبات والاختبارات الصغيرة، وجميع الطلاب يهتمون بتأدية الواجبات وتسليمها».
وأضاف: من الأمور التي نلاحظ فيها فرقا أن الأساتذة في جامعة الملك فهد يهتمون بقدرة الطالب على حل المسائل، ومعرفة الخطوات الرياضية، أما في الجامعات الأمريكية فليس هناك شرح كثير للمسائل ولكنه يشرح المفاهيم الأساسية ويترك للطالب التدرب على الحل  كما أن الاختبارات تركز أكثر على المفاهيم لذلك لاتوجد ثقافة الاختبارات القديمة، بعكس طبيعة الاختبارات لدينا التي تركز على المسائل ما يجبر الطالب على اللجوء إلى الاختبارات القديمة وحل الكثير من المسائل دون الاهتام كثيرا بالمفاهيم الرئيسية.
وحول سلوك طلاب برنامج التبادل، ذكر أن هناك نمطين عامين من السلوك، الأول: يشكل الطلاب مجموعات من الطلاب السعوديين، والثاني: يندمج الطلاب في مجموعات جديدة، وقال: قررت تجربة النمط الثاني لأتمكن من كسر العديد من الحواجز مثل اللغة والخجل والخوف من الخطأ. تعلمنا أيضا الانضباط الذاتي، لأن الحضور في بعض الجامعات هناك غير إلزامي، كما طورنا لغتنا الإنجليزية لأنه مهما كان مستوانا فإن وجودنا في بلد يتحدث الانجليزية كلغة أم له تأثير كبير في اكتساب الكثير من المصطلحات الدارجة  في التعاملات اليومية والتي لانستخدمها، كما استفدنا في رفع مهارات التواصل مع كافة أطياف المجتمع، كما أن بعض المناهج تتطلب عمل فريق متكامل وهو يضيف مهارات مهمة للطالب.
ويرى الطالب الأحمدي أن عدم احتساب درجات الطالب أثناء وجوده في البرنامج إلى المعدل من أهم سلبيات البرنامج، فالطالب المتفوق يتساوى مع الطالب العادي، وربما يؤدي ذلك إلى تساهل بعض الطلاب وعدم أخذهم الدراسة بجدية كبيرة لأن المتفوق يتساوى مع العادي. وأضاف “حصلت على 4 من 4 في جامعة سينسناتي ولم ينعكس ذلك على معدلي في جامعة الملك فهد».