أخبار الجامعة

مركز احتجاز وتخزين الكربون ..تقنيات جامعة الملك فهد في مواجهة الاحتباس الحراري​

تاريخ الخبر : 07/02/2017


Yaghi.jpg 
 
 

   
تطوير تكنولوجيا لإدارة انبعاث ثاني أكسيد الكربون من المصادر الثابتة والمتحركة

تطوير حوارق خالية من الكربون باستخدام أغشية السيراميك

تكنولوجيا جديدة للتخلص من انبعاث ثاني أكسيد الكربون باستخدام الحلقات الكيميائية (CLC)

محاولة علمية لفهم ما يحدثه سحب كميات من البترول من باطن الأرض على الطبقات الجيولوجية وصخور المكامن

رصد تسرب ثاني أكسيد الكربون من المكامن الجيولوجية بواسطة الطرق الجيوفيزيائية السطحية




طرحت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عدداً من المشاريع العلمية التي تهدف إلى تقليل انبعاثات الكربون وينفذها مركز الابتكار التقني لاحتجاز وتخزين الكربون وتستفيد من تقنية  احتجاز وتخزين الكربون.

ويتناول المشروع الأول تطوير نظام امتصاص لفصل ثاني أكســيد الــكربون، ويهدف لتطوير تكنولوجيات لإدارة انبعاث ثاني أكسيد الكربون من المصادر الثابتة والمتحركة. ويكمن الهدف الرئيسي من هذا المشروع في تطوير واختبار وتقييم نظام الامتصاص للحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون من المصادر الثابتة والمتحركة. وتحتوي أعمال المشروع على توليف مواد الامتصاص عالي الكفاءة استناداً إلى أطر العضوية المعدنية والمعادن العضوية المطعمة (MOFs) وزيوليتس. وعلاوة على ذلك، يساعد المشروع على اكتشاف طرق الإنتاج واسعة النطاق من MOFs وتوليفها على نطاق المختبر وتصميم أنظمة سهلة الدمج لفصل ثاني أكسيد الكربون من المصادر الثابتة والمتنقلة بالاستخدام التجريبي ونماذج المحاكاة. 

وتحت عنوان "تطوير تقنية الأغشية لفصل الأكسجين" يدور المشروع الثاني الذي يهدف إلى تطوير حوارق خالية من الكربون باستخدام أغشية السيراميك ويمكن الوصول إلى ذلك بإدماج أغشية السيراميك مع أنظمة الاحتراق مثل غرف احتراق توربينات الغاز التي يمكن أن توفر بيئة ذات درجة حرارة عالية ومعدلات تدفق أكسجين مرتفعة. ويتفاعل الوقود على جانب الغشاء مع الأوكسجين الذي ينقل عن طريق الأغشية ليسفر عن تركيز منخفض جداً للأكسجين على جانب الوقود وبالتالي اختلاف التركيز عبر الغشاء لتحقيق تدفقات عالية من الأكسجين.

وعن استخدام حلقات الاحتراق الكيميائية للتخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من إنتاج الطاقة، يدور موضوع المشروع الثالث الذي يهدف إلى تطوير تكنولوجيا جديدة للتخلص من انبعاث ثاني أكسيد الكربون باستخدام الحلقات الكيميائية (CLC)، كما يهدف البحث إلى تطوير داعم من النيكل لحامل الأكسجين لاستخدامه في عملية (CLC)، وسيسمح ذلك -إن شاء الله -بتعزيز دور المملكة في تطوير تقنيات الطاقة الصديقة للبيئة بالإضافة إلى فتح فرص العمل للخريجين.

 
كربون2.JPG 
 
 

وحول تأثير حقن غاز ثاني أكسيد الكربون على الخواص الطبيعية لصخور المكامن المحتملة والغطاء الصخري بدور المشروع الرابع الذي يهدف إلى حقن هذه المكامن بغاز ثاني أكسيد الكربون لإعادة الضغط الموازن لها كما كان من قبل، ويمكن فهم الحاجة إلى هذا البحث من خلال فهم ما يحدثه سحب كميات من البترول من باطن الأرض على الطبقات الجيولوجية وصخور المكامن.

ويتناول المشروع الخامس رصد تسرب ثاني أكسيد الكربون من المكامن الجيولوجية بواسطة الطرق الجيوفيزيائية السطحية تحت ظروف سطحية صحراوية، والهدف الأساسي من هذا البحث هو دراسة جدوى رصد تسربات ثاني أكسيد الكربون من المكامن الجيولوجية تحت هذه الظروف عن طريق دراسة التغيرات في الخصائص الفيزيائية للطبقات السطحية بالإضافة إلى معالجة وتحليل الموجات المنتشرة باستخدام نماذج حاسوبية تعتمد على حلول الفروق المحدودة لمعادلة الموجات.

 

ويهدف مركز الابتكار والتكنولوجيا لاحتجاز وتخزين الكربون (KACST-TIC on CCS) في الجامعة - تم إنشاؤه من قبل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - للمساهمة في تخفيض معدلات انبعاث ثاني أكسيد الكربون وبالتالي المساهمة في الحفاظ على بيئة صحية ونظيفة.

كما يهدف مركز احتجاز وتخزين الكربون إلى أن يكون مركزا إقليميا معتبرا لتحويل البحوث العلمية الأساسية إلى تقنية متطورة في مجال احتجاز وتخزين الكربون والمساهمة الفاعلة في تحويل التكنولوجيا القائمة والمعتمدة على مصادر الطاقة التقليدية المسببة لبيئة ملوثة إلى أخرى مساعدة تمامًا على تطوير بيئة نظيفة في المملكة العربية السعودية. كما يقوم المركز منذ إنشائه بإجراء بحوث نوعية قيمة وتطوير تقنيات مبتكرة بالإضافة إلى تطوير برامج للتدريب والتعليم والشروع في بناء جيل شاب واع بهذه التقنية وقادر على توظيفها بالشكل الصحيح من خلال مخرجات الجامعة من المهندسين.

ويهتم المركز بالمجالات البحثية الاستراتيجية ذات الأهمية العالية للمملكة العربية السعودية في التقاط الكربون وعزله لاحقا بهدف تحقيق التميز على المستوى العالمي (بالتعاون مع الجامعات الوطنية والدولية / المنظمات البحثية الأخرى) و إحداث التغيير في الجودة والمساهمة بشكل فعال للقيام بتنفيذ المشاريع.

 

كيفية عمل تقنية (CCS)

تتسبب الطاقة المتولدة من الوقود الأحفوري مثل الغاز الطبيعي والفحم بإطلاق ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ولذلك يتم استخدام تقنية التقاط (CO2) أو ثاني أكسيد الكربون. ويتم استخدام هذه التقنية بشكل واسع في الدول الصناعية الكبرى وبخاصة في مصانع الحديد والأسمنت والصلب والورق ولب الورق. وتستخدم هذه التقنية في جميع دول العالم ولاسيما الصناعية منها ويمكن استخدام هذه التقنية كذلك في صناعة الأسمدة والتنقية وغير ذلك. وتأتي دول قارة أمريكا الشمالية وبخاصة الولايات المتحدة وكندا ودول أوروبا الصناعية والصين بالإضافة إلى استراليا في طليعة الدول المستخدمة لهذه التقنية بحيث يتم استخدام هذه التقنية في فصل غاز ثاني أكسيد الكربون من الغازات المنبعثة عن المداخن وبتركيزات مختلفة.

 
 
كربون3.JPG 
 
 تقنية (CCS) وحل مشكلة الاحتباس الحراري           

وتسهم هذه التقنية بشكل فعال في تقديم حل جذري لمشكلة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وبالتالي حل مشكلة الاحتباس الحراري. وتظهر مشكلة الاحتباس الحراري من فترة لأخرى على الساحة ويؤكد العلماء أنها نتاج زيادة معدلات ثاني أكسيد الكربون على نحو خاص وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري على وجه العموم. وتكمن المشكلة الكبرى وراء الاحتباس الحراري من التجاهل التام لزيادة هذه المعدلات في العالم أجمع والمضي قدما في زيادة تلويث الغلاف الجوي أكثر واكثر وذلك بإبقاء الاعتماد على مصادر الطاقة الاعتيادية مثل الغاز الطبيعي والفحم والنفط في العقود المقبلة  التي تشير بعض المصادر إلى أن الاعتماد عليها سيستمر بنسبة 60% ورغم الجهود المبذولة على الصعيد الدولي مثل بروتوكول كيوتو ومؤتمر الأمم المتحدة لتغيير المناخ المنعقد في كوبنهاجن عام 2009 إلا أن القلق لايزال يساور العلماء حتى الآن بشأن معدلات غاز ثاني أكسيد الكربون، ومن الممكن أن تكون هذه التقنية أحد الحلول الجوهرية لهذه المشكلة .

ومن الممكن أيضا الحد من هذه المشكلة المتفاقمة عن طريق استخدام الطاقات البديلة مثل الطاقة النووية والطاقات المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة المتولدة من السدود ولكن من الصعب الاعتماد كليًا على هذه المصادر لتوفير الطاقة خاصة أنها لا توفر الطاقة بشكل مباشر وسريع وكلفتها باهظة الثمن ناهيك عما ينفق عليها من بحوث وتجارب عملية لتطويرها والارتقاء بمستواها والتي تكلف الكثير فلذا لا يمكن الاعتماد عليها بالكامل ولكن بنسب ضئيلة للغاية، ومن هنا تنبع أهمية تقنية احتجاز وتخزين الكربون خاصة أنها أقل تكلفة من الطاقات البديلة ويمكن تطويع التقنيات القائمة حاليا مع الاكتفاء بتنقية الهواء من غاز ثاني أكسيد الكربون والتي توفره لنا هذه التقنية . ويمكن بشكل عام تقسيم تقنية التقاط ثاني أكسيد الكربون إلى ثلاث فئات:

- فصل ثاني أكسيد الكربون من مخلفات الغاز.

- الإحراق في الاكسجين (O2) بدلا من الهواء.

- (production of a carbon free fuel) .

وتتميز هذه الطرق بعدد من المميزات وبها مجموعة من العيوب ومن أبرز هذه العيوب أنها عالية التكاليف مبدئيا بشكل نسبي ومنخفضة التكاليف.

الجدير بالذكر أن الجامعة أسست كرسيا بحثيا لاحتجاز الكربون بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية يرأسه الخبير العالمي الدكتور عمر موانس ياغي الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية عام 2015م في فرع العلوم عن بحث عن «الهياكل المعدنية العضوية».

ويعمل الدكتور ياغي مع فريق من الباحثين والطلاب الموهوبين بالجامعة في أبحاث لالتقاط وحجز ثاني أكسيد الكربون من خلال تطوير مختبر خاص لابتكار مواد جديدة وتطوير طرق مبتكرة لتصنيع مواد واستخدام تطبيقاتها لهذا الغرض.

ويدعم الكرسي جهود الجامعة لصنع مواد جديدة بإمكانها التقاط ثاني أكسيد الكربون من الجو و من محطات الكهرباء التي تعتمد على الوقود الأحفوري  وحجزه وتنقية الأجواء وتخفيف أثر الانبعاثات الكربونية المتمثلة في التلوث والاحتباس الحراري.

 

مركز احتجاز وتخزين الكربون .. قراءة في سجل الإنجازات

1

- 3 براءات اختراع في مجال احتجاز وتخزين الكربون.

2

- نشر أكثر من 23 ورقة علمية بحثية في مجلات علمية محكمة.

3

- نشر حوالي 11 ورقة علمية بحثية في مؤتمرات عالمية.

4

- تنظيم 2 ورشة عمل في عامي 2013 و2015م.

5

- تنظيم 10 محاضرات ألقاها محاضرون دوليون في مجال احتجاز وتخزين الكربون.

6

- إعداد منهج متكامل في مجال احتجاز وتخزين الكربون من المتوقع أن يدرس في الفصل الدراسي القادم.

7

- تنظيم دورة تدريبية في مجال احتجاز وتخزين الكربون.

 ​