أخبار الجامعة

جامعة الملك عبدالله تكرم د. خالد السلطان

تاريخ الخبر : 05/04/2017

في ليلة تكريم د. السلطان
النعيمي للسلطان :  "شكراً ألف .. لقد وفّيتم وكفّيتم"
نظمي النصر : يمثل الرؤية الأكاديمية السعودية في مجلس جامعة الملك عبدالله
كاوست5 - Copy.jpg
"نجتمعُ الليلةَ .. لنقولَ شكراً ألف .. لقد وفّيتم وكفّيتم"، الخطاب هنا يوجهه المهندس علي النعيمي إلى الدكتور خالد السلطان في ليلة الوفاء التي كرمت فيها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومديرها الدكتور خالد السلطان لمساهمته الجليلة في إنشاء جامعة الملك عبدالله، وبمناسبة مرور عشر سنوات من التعاون الاستراتيجي بين الجامعتين، وفي الحفل الذي توَج بحضور ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية.
جامعة الملك عبدالله منحت جائزتين الأولى: درع جامعة الملك عبدالله إلى جامعة الملك فهد عرفانا من جامعة الملك عبدالله بالدور الرئيس لجامعة الملك فهد في تأسيسها وتطوير برامجها، والثانية درع جامعة الملك عبدالله إلى الدكتور خالد السلطان لمساهمته الفاعلة في تأسيسِ جامعة الملك عبدالله من خلال عضويته في اللجنة الاستشارية العالمية ومجلسِ الأمناء بصفته الأكاديمي السعودي الوحيد في المجلس.
المهندس علي النعيمي رئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله والمستشار بالديوان الملكي أضاف إننا نجتمعُ الليلةَ لنقول مع أهالي (ثول) وساكنيها الطيبين، لإخواننا وزُملائنا في (الظهران) إنكم يا أهلنا وأحبتنا في جامعةِ الملكِ فهد للبترول والمعادن، قد كنتم وما زلتم، رفقاء درب مخلصين، وأشقاء محبين، وأحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية منذ اليوم الأول لانطلاقتها، وخير سندٍ وخير ناصحٍ وخير معين.
وقال إن هذا الحفل يعد تكريماً وعرفان لشريكنا الاستراتيجي، ولمديرها معالي الدكتور خالد السلطان، الذي كان أحد الرواد الأوائل، الذين أسهموا في تأسيسِ جامعة الملك عبدالله من خلال عضويته الفاعلة في اللجنة الاستشارية العالمية ومجلسِ الأمناء. 
 وتابع: منذ لحظة بدءِ الدراسةِ الأولى شكل خريجو جامعة الملك فهد  الرافعة الأهم، والنسبة الأعلى من الطلبة المؤسسين. كما استفادت فصول الدراسة المتنوعة ومراكز ومعاملُ البحثِ المتقدمة في جامعة الملك عبدالله في مراحل مختلفة، من جهود وعطاءات الكثير من المتميزين من أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.
من جانبه يقول المهندس نظمي النصر نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الإدارية والمالية في جامعة الملك عبدالله أن وجود الدكتور خالد السلطان في المجلس الاستشاري  كان يمثل الرؤية الأكاديمية السعودية، وأضاف "كنا بحاجة ماسة إلى هذه الرؤية فلم يكن بالإمكان إنشاء جامعة الملك عبدالله بدون وجود رأي أكاديمي وطني".
وتابع " ماأتذكره عن هذه الفترة هو عملي عن قرب مع الدكتور خالد السلطان حيث تعرفت عليه قائدا ورائدا في التعليم وعرفته إنسانا مخلصا لوطنه ساعدنا كثيرا ودعم موقف جامعة الملك عبدالله".
وفي ختام الحفل وفي نهاية كلمته الرسمية في الحفل ارتجل الدكتور خالد السلطان كلمات لم يتوقف فيها أمام دور أداه  في خدمة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ولكنها عبرت عما أحاط بهذا الدور من تجربة إنسانية رائعة، بدأها بكلمات وجهها له المغفور له، بإذن الله، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز رحمه الله " أظنك السعودي الوحيد في هذا المجلس .. تستاهل"، وعنها قال د. السلطان: كانت لفتة أبوية كريمة تشرفت بها وكان لها تأثير إيجابي كبير جداً ومثلت دافعاً كبيراً لي لمواصلة العطاء.
من لحظة الافتتاح إلى بدايات التأسيس، يعود د. خالد السلطان إلى قصة إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية قائلاً: كنت وكيلاً لوزارة التعليم العالي، وأخبرني معالي د. خالد العنقري وزير التعليم العالي في ذلك الوقت أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله، وكان ولياً للعهد آنذاك، طلب تقريراً عن إنشاء جامعة متميزة للعلوم والتقنية يكون اسمها جامعة الأمير عبدالله للعلوم والتقنية، ويكون مقرها الطائف، عملت على إعداد التقرير وقدمته ومن بعدها لم أسمع عنه شيئاً لمدة خمس سنوات.
 ويضيف د. السلطان: وردني اتصال هاتفي، وأنا في مدينة ميتشيغن الأمريكية أقضي إجازتي العائلية، مذيع بالتلفزيون السعودي يريد تعليقاً عن إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وأضاف : في ذلك الوقت كانت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تقود المملكة في العلوم والتقنية، وإنشاء جامعة مدعومة بشكل كبير من قيادة الدولة، ولديها علاقة استراتيجية مع شقيقتنا الكبرى أرامكو السعودية، واعتبرت الأمر تحديا في بادئ الأمر.
وأضاف: أسبوع من التفكير، تلاه قناعة أنها رغبة ملك وطموح وطن و مستقبل لأبنائنا وأحفادنا ، كما أن جامعة الملك فهد سوف تستفيد من إنشاء الجامعة الجديدة.
وأضاف: بعد عودتي للمملكة بأسبوعين التقيت أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وقلت لهم كيف تنظرون إلى إنشاء جامعة الملك عبدالله، وهل يمثل تهديداً أو فرصة وقبل أن يجيبوا أكملت: أنا حزمت أمري وقررت، وأعتقد أنكم تشاركونني الرأي، أن جامعة الملك عبدالله هي فرصة لجامعة الملك فهد، وقبل هذا كله هي فرصة لوطننا الكريم كي يستمر ويسارع الخطى إلى المعرفة.
وأضاف: مرّ شهر بعد ذلك، وإذا بالأستاذ عبدالله جمعة يهاتفني ويبلغني رغبة  معالي الوزير علي النعيمي بانضمامي إلى المجلس الاستشاري لجامعة الملك عبدالله، ومن بعدها أصبحت أسافر كل شهر من مطار البحرين في الساعة الثانية فجر يوم الجمعة إلى خارج المملكة، واحضر اجتماع المجلس الذي يمتد 8 ساعات برئاسة معالي المهندس علي النعيمي ثم أذهب إلى المطار بعد الاجتماع عائداً إلى المملكة، وآتي إلى مكتبي في جامعة الملك فهد في الساعة 7.30 صباح الأحد، رحلات مكوكية تستغرق الرحلة ا أكثر من 36 ساعة وعدد كبير من الاجتماعات على مدى 9 سنوات.
.وقال: تم البدء ببناء المدينة الجامعية ولكن قبل 5 أشهر من إنشاء الجامعة وتحديداً في مارس 2008، لم يكن هناك جدول دراسي ولم نكن نعرف وصف المواد وليست هناك أي مكتبة سوف تبيع الكتب الدراسية، وتم عرض الموضوع  على معالي المهندس علي النعيمي ووافق على إنشاء لجنة أكاديمية مكونه من 3 أشخاص وكنت من ضمنهم، وبعد تشكيل اللجنة تم العمل ليلاً ونهاراً وكانت الاجتماعات تتعدى الـ10 ساعات، وكان معنا المهندس نظمي النصر وهو المحرك الحقيقي لعمل هذه الجامعة .
وأضاف: في يوم شديد الحرارة في رمضان تم إجراء تجربة لم تطبق بأي جامعة أخرى في العالم من قبل، وهي يوم تجريبي كامل للجامعة قبل إنشائها، للتأكد من إمكانيات الجامعة قبل افتتاحها، وفي ذلك اليوم تخلينا عن جميع البروتوكولات، وعملت شخصيا في ذلك اليوم وبكل فخر مراقبا للحضور والغياب وتسجيل الملاحظات على النوافذ والأبواب والإضاءة.
وقال: استمرت عضويتي في المجلس الاستشاري لجامعة الملك عبدالله لمدة 9 سنوات، وقبل شهر واحد اعتذرت عن عدم الاستمرار في مجلس الأمناء بعد عملي لمدة عشر سنوات في هذا المجلس حتى تتاح الفرصة لآخرين ليضيفوا في الجامعة، ونظراً لارتباطي بمجالس أخرى، ووصلني بعد ذلك خطاب الموافقة وكان يحمل الكثير من المشاعر من المهندس علي النعيمي ، وتوج كل هذا بهذه اللفتة الكريمة من الزملاء في جامعة الملك عبدالله في حفل التكريم، الذي أقيم برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية.
وأضاف: في الحقيقة لا أستطيع بداخلي أن أفرق بين جامعة الملك فهد للبترول و المعادن وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، فالجامعتان تسكنان في قلبي، وأعتقد أن دوري مع جامعة الملك عبدالله هو تجربة علمية وإنسانية أعتز بها شخصياً.