قصة السيارة (وهج)

   تجسدُ (وهج) قصة أول سيارة سعودية، وحكاية مفعمة بمعاني الإصرار على ملاحقة النجاح رغم مرارة الإحباطات.


  

  
   بدأت القصة في العام 1431هـ / 2010م، حين عزمت مجموعة من طلاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن على تقديم مشروع تخرج غير تقليدي: سيارة شمسية صغيرة تتحرك بواسطة التحكم عن بعد. ما لبثت الفكرة أن كبرت وتطورت ليظهر فريق طلابي اسمه (سراج)، قرر أفراده أن يحدقوا في عين الشمس مباشرة ويصنعوا سيارة حقيقية تتسع لراكب واحد تسيّرها بطارية و خلايا شمسية. اسم هذه السيارة (وهج).


   اسم الفريق والسيارة مقتبسان من الآية الكريمة (وجعلنا سراجاً وهّاجاً). أما الهدف النهائي لهذا المشروع فلم يعد مجرد تحقيق متطلبات التخرج، بل المشاركة في سباق التحدي الشمسي العالمي والذي يقام كل عامين بأستراليا.


   هكذا، سافرت مجموعة من فريق (سراج)، الذي تكوّن بقيادة البروفيسور عمرو القطب، الأستاذ بقسم الهندسة الميكانيكية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إلى جامعة MIT الأميركية لتعلم أساسيات تصنيع السيارات الشمسية والتي تستغرق صناعتها عادة قرابة السنتين، ثم عادوا ليتجاوزا الوقت وينجزوا مشروعهم في أحد عشر شهراً، هكذا وُلدت (وهج -1).. كأول سيارة يتم تصنيعها بالمملكة العربية السعودية.


   إذ أن الفريق حين أراد استخراج رقم الهيكل -أو الشاصيه- الخاص بالسيارة، قام بمراسلة منظمة SAE في الولايات المتحدة الأميركية، وهي الجهة المسؤولة عن إصدار أرقام هياكل السيارات حول العالم، وكان الرد منهم أن السعودية لم يسبق أن سُجل باسمها رقم هيكل، ولا يوجد رمز خاص بها كدولة في النظام. عليه، قام الفريق باختيار الرمز (RS)للسعودية، ومعنى ذلك أن أية سيارة تصنع بالمملكة منذ تلك اللحظة يجب أن يبدأ رقم هيكلها بهذا الرمز. وكان الرقم التسلسلي لـ (وهج) ضمن السيارات المصنعة بالمملكة هو 001. وبهذا التاريخ (30 سبتمبر 2011) دخلت المملكة العربية السعودية رسمياً ضمن قائمة الدول المصنِّعة للسيارات.

 



الجيل الأول من فريق سراج

 

شارك الجيل الأول من فريق (سراج) بالسيارة (وهج -1) في سباق التحدي العالمي للعام 2011 في أستراليا، حيث كانت النتائج مُرضية كمشاركة أولى وتمكنت (وهج -1) من قطع الطريق الذي يخترق القارة بأكملها من الشمال للجنوب و الوصول لخط النهاية.


في العام
2012 تكوّن الجيل الثاني من فريق (سراج) بهدف صنع السيارة (وهج -2)، والتي أريد لها أن تتفوق على سابقتها فنياً وتتفادى كثيراً من أخطائها التصميمية، لكي تكون واحدة من السيارات العشر الأولى في سباق 2013 الموعود. تشكل فريق (سراج) من طلبة في تخصصات الهندسة الميكانيكية والكهربائية، وهندسة البرمجيات والتسويق. ومرّ أعضاؤه بالعديد من التحديات الفنية والتقنية باذلين ما مجموعه 10 آلاف ساعة عمل على مدار سنة و نصف . وكان التحدي الأكبر والأشد صعوبة الذي واجههم هو تعرض البروفيسور عمرو القطب لأزمة صحية حرجة هددت المشروع بالتوقف.

 



الجيل الثاني من فريق سراج

   بالرغم من ذلك كله، نجح الفريق في إتمام تصنيع (وهج -2). وتم شحنها من ورشة تصنيعها بجامعة الملك فهد وصولاً إلى مطار سيدني ، على أن تكمل طريقها بالشحن البري إلى مدينة داروين حيث انطلاق السباق . لكن، وقبل أيام معدودات من لحظة الانطلاق، تعرضت الشاحنة التي تقلّ (وهج -2) لحريق مفاجيء. فاستحال جهد السنين لرماد. ولم يتمكن فريق (سراج) من خوض سباق 2013!


اليوم، يطمح الفريق لإنجاز السيارة (وهج -
3) والمشاركة بها في سباق 2015 بعون الله.. مسلّحين هذه المرة بخبرات متراكمة وبعزيمة ماضية زادتها مرارات الإحباط قوة. فريق (سراج) من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن هو مثال مشرف لعلو الهمّة، وسيكون نجاحهم إنجازاً وطنياً بامتياز عما قريب بإذن الله.

 

إذا كنت ترغب بأن تكون عضوا في فريق سراج في تصنيع سيارة وهج الثالثة ، فتفضل بتعبئة النموذج التالي على الرابط التالي قبل 15 مايو :

www.seraaj.com\reg

كل هذه التفاصيل تجدونها في الفيلم الوثائقي في الأسفل و الذي تم انتاجه مؤخراً ، يمكنكم مشاهدته الآن على اليوتيوب :



 

 

لمزيد من المعلومات ، تواصلوا معنا على :


www.seraaj.com
Twitter : @seraajteam
Facebook : Seraajteam
Email : info@seraaj.com