أمير المنطقة الشرقية: يشيد بمنظومة العمل التطوعي بالجامعة

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية أن على كافة المسؤولين نقل تجربة العمل التطوعي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن والاستفادة منها في كافة أماكنهم ومواقعهم.



 


وأبدى سموه - خلال لقاء الاثنينية الأسبوعي الذي استضاف فيه بديوان الإمارة فرق التطوع بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن - فخره واعتزازه بالنماذج المشرفة للعمل التطوعي من طلاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، قائلًا سموه: «لم أشعر بالفخر والاعتزاز مثلما شعرت بهما خلال هذه الاستضافة، فهذه الأمثلة من أبنائنا وما قدموه لمجتمعهم حقاً يجعل الانسان يزهو بهم، وإن ما يقومون به من عمل يسجل بحروف من ذهب في جميع المناحي، وأنا سعيد جدا بما شاهدته وسمعته هذه الليلة من مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومن عميد شؤون الطلاب بالجامعة الدكتور أحمد العجيري المشرف على المبادرة، ومن الطالبين عبدالله باحمدان والطالب محمد الدوسري، وكل كلمة سمعتها منهم تجعل الإنسان يزداد زهوًا ويزداد غبطة لوجود مثل هذه المجموعات من أبنائنا وما يقومون به من عمل تطوعي لا يرجون من ورائه إلا الثواب من عند الله - عز وجل - ثم خدمة وطنهم ومجتمعهم.

عشر سنوات من العطاء

وأضاف سموه: إن هذا العمل المشرف الذي دعا اليه ديننا الإسلامي ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في مواقف كثيرة بسلوكه، وحثت عليه أيضا أخلاقنا العربية الأصيلة وموروثنا الحقيقي في هذه البلاد يطمئن الإنسان بأن الأجيال القادمة - بإذن الله- ستكون في أيد أمينة بسواعد أبنائها المخلصين لدينهم، ثم لقيادتهم ووطنهم.

وأضاف سموه: إن فريق التطوع في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن استطاع خلال عشر سنوات أن يقدم عددًا كبيرًا من المبادرات ومن العمل في مجالات متعددة وإدخال الفرح والسرور على الكثير من الأيتام والمسنين والمرضى، والعجزة والإسهام في جعل مدننا نظيفة، وغرس الشجر كان ذلك كله بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص، وقبل هذا وذاك غرس المحبة والتواصل والتعاضد بين أبناء المجتمع.

كما أضاف سموه مخاطباً أبناءه المتطوعين: «هنيئاً لنا وللمجتمع بكم وبزملائكم في مختلف الجامعات والمدارس وبكل من يتطوع مبتغياً الأجر من عند الله، فلقد أدخلتم الفرح على نفوس الجميع، فبارك الله فيكم ووفقكم لما يحبه ويرضاه، سائلاً الله - تعالى- أن تكون هذه التجربة وهذا العمل خالصاً لوجه - تعالى- ثم نأمل أن يقتدي كافة الناشطين في الأعمال التطوعية بهذا العمل المؤسسي في المجالات التطوعية والخيرية."

وسأل سموه المولى - سبحانه وتعالى - أن ينفع بهؤلاء المتطوعين، وأن يعينهم ويوفق من تخرج منهم في هذه الجامعة، مؤكداً على استمرار هذه الأعمال التطوعية التي تخدم المجتمع، احتساباً للأجر والمثوبة.

وقد استعرض كل من الخريج عبدالله باحمدان، والطالب محمد الدوسري تجربتيهما مع التطوع وأثره عليهما وعلى زملائهما في الجامعة.

 


 


حضر الاستقبال صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء، وصاحب السمو الملكي الأمير اللواء الطيار الركن تركي بن بندر بن عبدالعزيز قائد قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالقطاع الشرقي، وصاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن جلوي المشرف العام على التطوير الإداري والتقنية، ومدير جامعة الملك فهد للبترول المعادن الدكتور خالد السلطان، ومدير جامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل الدكتور عبدالله الربيش، ووكيل إمارة المنطقة الشرقية الدكتور خالد البتال، وعددُ من أصحاب الفضيلة والسعادة وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأعيان وأهالي المنطقة.


 

وقدم مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد السلطان خلال كلمته في الاثنينية خالص التقدير والامتنان لسمو أمير المنطقة الشرقية على الدعم والمساندة اللذين يوليهما الجامعة ومنسوبيها ومناشطها، مبينًا أن العطاء والبذل والإحسان إلى الناس والخير المتعدي له فضل كبير في ديننا وأجُر كبير في الدنيا والآخرة، كما أن الأخلاق العربية الأصيلة تحث على البذل والمعونة وإقراء الضيف ومساعدة المحتاج، مشيرًا إلى أن بلادنا الكريمة من أولى الدول عالميًا في نسبة ما تنفقه على المعونات الخارجية من الناتج المحلي الإجمالي، فالخير المتعدي هو جزء لا يتجزأ من ديننا وأخلاقنا العربية وديدن وطننا الكريم وقيادته الرشيدة، والآن نجد أن بضاعتنا ردت إلينا ومفهوم «العمل التطوعي» مفهوم متجذر في ديننا وثقافتنا وعاداتنا لقرون مضت وإن كان بمسمى مغاير.

وأضاف : إن الجامعة اهتمت بالتأهيل الشامل لطلاب الجامعة قبل تخرجهم، وتتبنى نموذج التجربة الجامعية الذي يشمل المعارف والمهارات والقيم والسلوك وتهيئة طالب الجامعة لأن يتخرج وهو مؤهل بالمعارف والمهارات اللازمة لتخصصه، لكن أيضًا مواطنًا صالحًا ويسعى بالخير للناس جميعًا، بل يتعدى ذلك إلى الحيوانات والجمادات، ومن هذه القناعات كان لزامًا على الجامعة أن تجعل العمل التطوعي ومناشطه جزءًا أصيلًا من خبرة الطالب الجامعية، بل تستزرع ذلك من بداية السنة التحضيرية، وكلنا أمل أن يساعد ذلك في دفع الطلاب أن يكونوا أكثر ايثارًا وحبًا وعطاء وإيجابية وأكثر شعورًا بالمسؤولية تجاه أسرهم ومجتمعهم ومدينتهم ووطنهم وأمتهم والعالم أجمع، وهذا بالتأكيد سيساهم ـ بإذن الله ـ في بناء شخصياتهم وتهيئتهم ليكونوا بناة وقادة في مجتمعهم ووطنهم الكريم.

وأوضح أن الجامعة كانت أول من أطلق مهرجان التطوع قبل عدة سنوات حيث ستحتفل العام القادم ــ إن شاء الله ــ بالمهرجان العاشر للتطوع مشيرا إلى أن إدارة العمل التطوعي تتم بآلية تتعدى اجتهادات الافراد إلى العمل المؤسسي المنظم. وأن الجميع سعيد أن أصبحت ثقافة التطوع اليوم ظاهره في معظم مؤسساتنا العامة والخاصة.


 

وأوضح عميد شؤون الطلاب بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور أحمد العجيري خلال استعراضه في عرض مرئي مسيرة فرق التطوع بالجامعة في الاثنينية أنه في عام 1430هـ؛ أطلقت الجامعة هديتها السنوية لمجتمع المنطقة الشرقية بإطلاق أول مهرجان تطوعي على مستوى جامعات المملكة والقطاع الحكومي كتتويج لفعالياتها المتنوعة طيلة السنة، حيث انطلق 1500 طالب إلى 17 جهة مختلفة؛ سعيًا لنشر ثقافة التطوع بين طلاب الجامعة وأساتذتها وخريجيها وموظفيها من جهة وتلبية لحاجات المجتمع من جهة أخرى، مضيفًا: إن من ثماره وفقنا لخدمة مجتمعنا في المهرجان التطوعي خلال 9 سنوات ليضم أكثر من 13500 متطوع، أنجزوا أكثر من 150000 ساعة تطوعية في خدمة مجتمعهم، لتثمر عن أكثر من 300 مشروع تطوعي، وخدمة أكثر من 700 أسرة فقيرة، وفحص أكثر من 10000 إطار سيارة للتأكد من سلامتها، وإدخال السرور على أكثر من 200 عامل نظافة، وإسعاد أكثر من 4000 يتيم، ومن باب المساهمة في قيادة العمل التطوعي في مملكتنا الحبيبة فقد قامت الجامعة بترشيح 30 طالبًا من طلابها ليقودوا جميع الفرق التطوعية المشاركة في مبادرة وزارة العمل في الاحتفال باليوم العالمي للمتطوعين بإقامة مشاريع تطوعية للمجتمع في مختلف محافظات المملكة الـ13 بحيث تنطلق جميع الفرق التطوعية في نفس الوقت، حيث شارك في المبادرة أكثر من 1000 متطوع، وقد سعدنا كثيرًا في جامعة الملك فهد بثقة وزارة العمل في إيكال مهمة قيادة جميع الفرق التطوعية في جميع مناطق المملكة.