البنين الصغار الابتدائي بنين المتوسط بنين الثانوي بنين الابتدائية بنات المتوسطة والثانوية بنات English

المتوسطة والثانوية بنات


كلمة المديرة

الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده تعالى و أشكره على ما يسر و أنعم، و أشهد أن لا شريك له،ذو الفضل و النعم، أرسل رسوله بالهدى و دين الحق و ألزم. و أشهد أن محمدا عبده و رسوله غفر الله له ما تأخر من نبه و ما تقدم صلى الله عليه و على آله و صحبه و من اتبع سبيله بإحسان إلى يوم الدين أما بعد،

ضيفتنا الغالية:

حياك الله... يا زهرة فواحة.. كأجمل ما تكون الورود.. حللت بأرضنا.. و التي غدت من الآن فصاعدا.. أرضك.. و حتى أسهل خطواتك على هذه الأرض التي أسأل الله أن تكون خطوات مباركة، هانئة.. سطرت هذه الإشارات، فتمعني بكلماتي.. فلك و من أجلك سطرتها.. من زهرات نصحي جمعتها.. و بعبير ودي عطرتها.. و بدعائي و صدقي غلفتها .. و أسأل الله أن يعينني لأكتب لك ما تمنيت قرائته يوم كنت بمكانك و ما أيقت بأهميته الآن، و الله أسأل أن ينفعك بها سايستي لا تختلف عن سياسة هه المؤسسة التعليمية الرائدة و المتميزة دوما و التي تبحث عن كل ما هو جديد و متميز و متطور.

هو منظر جميل و مشهد زاهي أن ترى فتاة طرية في أحسن حلة، و أبعى طلعة تنوء بحمل حقيبتها، متأبطة كتبها، متوجهة إلى محضن التربية و منهل العلم و منبع الثقافة و مأرز الدين و الخير..

إنه مشهد الآلاف تتجه زرافات و وحدانا إلى المدارس و المعاهد و الجامعات، إنه منظر يسر الناظر لمجد أمته، الطموح لعز دينه و مجتمعه، عند ما يرى العلم يسري في دماء شباب الأمة، و الجهل يتضعضع أمام نور العلم، و الأمية تتراجع أمام إشراقة الفكر، إنه منظر في طريق لا يؤدي في النهاية إلا للعز و الرفعة و تأمين العيش و هل أمة سادت بغير التعلم، و أعلى من ذلك و أجل: " من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقا إلى الجنة" رواه مسلم.


أختي الغالية:

( إن لي وقفات معك أتجول بك في عالم يبدو لي أن مدخله صعب بعض الشيء و حاد بعض الشيء لكن ذلك لا يزيدني إلا إصرارا على دخوله برفقتك فأنت بعد الله الحصن الواقي لابنتك و الخط الساخن لهمومها اليومية و مدخلاتها المتعددة مع زميلاتها و معلماتها و إدارتها و أنت قدوتها الحسنة في احترام قوانين المدرسة و التقيد بأنظمتها فالتواصل بين المدرسة و المنزل يجب أن لا ينقطع أبدا و سؤالك الدائم عن ابنتك يزيد من فرص التلاحم لتحقيق الهدف المنشود و هو إنجاح العملية التعليمية)

إن مهمة التربية و التعليم ليست مقتصرة على المدرسة فحسب بل لكم فيها النصيب الأكبر، فأنتما أيها الوالدان تتحملان المسؤولية الكبرى عن تعليم أولادكما و تربيتمه فالوالد هو المخاطب بقول الله تعالى : ( يأ أيها الذين آمنو قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة ليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون)

( التحريم: 6)

في غمرة مشاغل الأهل و كثرة وظائفهم و ارتباطاتهم و أعمالهم فهم قد يغفلون عن تفريغ أنفسهم لتعليم أبنائهم. قد يقول قائل إن المدرسة تقوم بهذا!!! فيقال إن هذا لا يعني أن نسقطة التبعة عن الأهل و نلقي بالمسؤولية على كاهل المدرسة وحدها، لأن الوالدان هما المربيان و المدرسان فأكبر دليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه و سلم " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه".


اهمسي في أذن ابنتك

1. إن مجتمعك المدرسي مليء بالفتيات. فلا تنبهري بكل ما ترين، و لا تنساقي للتقليد و البحث عن الجديد.. فلك شخصية وسمة تميزك لا تتنازلي عنها بسهولة، الزينة مطلوبة.. لكن المبالغة في كل شيء غير محمودة، فلا تكن هي همك، و لا تنسي الهدف الأساسي من حضورك للمدرسة.

2. ( دعي حجابك يتحدث عن حيائك و بإسهاب فلاتظهر مفاتنك إلا لمحارمك فأنت الآن درة ثمينة لابد من الحفاظ عليها بطريقة جيدة.

العباءة الغير مزركشة هي الحجاب الكامل فهل رأيت تاجا يوضع على الكتف؟؟؟ صديقتك من هي؟ كيف تفكر؟ إياك ثم إياك أن تقربي من صديقة السوء التي قد تجرك لويلات أنت في غنى عنها و دمار أنت لا تعرفينه. عليك بالصديقة الصالحة التي تعينك على الدين و الدنيا و تحفظك من أمواج الدمار التي تشكلت و تنوعت فمن مجلات هابطة و قنوات فاضحة ماجنة إلى دهاليز الإنترنت و خفاياه التي تتسع و تتشعب كل دقيقة.) و تذكري أن النبي صلى الله عليه و سلم يقول:"المرء على دين خليله"، و يقول أيضا:" المرء مع من أحب"، و يقول:" لا تصاحب إلا مؤمنا و لا يأكل طعامك إلا تقي".

و لذا قال جماعة من السلف: إصحب من ينهضك حاله، و يدلك إلى الله مقاله".



إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم

و لا تصحب الأردى فترى مع الردي

تحلي بأخلاق الإسلام في كل تعاملك و إحتسبي اجر عند الله عند كل عمل تقومين به)

3. ( عودي ابنتك على أداء الصلاة في أوقاتها و تابعيها في ذلك فهي في مرحلة سنية خطرة قد تحدد و بشكل قاطع مراحل حياتها و إذا اعتادت التقرب إلى الله فلن تنسى ذلك.

4. إن استغلال الوقت فيما ينفع من أهم الأشياء التي يجب أن نهديها أبناءنا فالأحاديث و الآيات أشارت بشكل قاطع على أهمية الوقت و ضرورة إغتنامه في طاعة الله، و هناك أحاديث كثيرة توضح ذلك: فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم" لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه و عن شبابه فيما أبلاه و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه و عن علمه ماذا عمل به؟"، ( فليكن الوقت سلاحا لها لا عليها عوديها على استغلاله فيما ينفعها في دينها و دنياها فمن أداءها لفروض ربها إلى مراجعة واجباتها و الحرص عليها.

و في النهاية

أختي الغالية:

لا تنسي أن في النهاية هدفنا واحد و رؤيتنا مشتركة، فتاة متميزة، متفوقة، مبدعة، إيجابية، تخاف الله.

أنت تملكين الكثير.. و لديك الكثير باستطاعتك أن تقدمي لنفسك..

و أهلك.. و مجتمعك.. بل و أمتك الشيء الكثير.. فلا تقفي عند نقطة معينة في حياتك

( بل اعملي بجد من خلال أسرتك الصغيرة التي تعد نواة للمجتمع الإسلامي المعاصر و التي من خلالها سوف نصل بإذن الله لأهدافنا. محاولي ترك بصمة جميلة في الحياة تبقى عطرة فواحة بعد رحيلك تشهد لك يوما أنك مررت من هنا)

نسأل الله للجميع العلم النافع و العمل الصالح، اللهم علمنا ما ينفعنا و زدنا علما و عملا يا رب العالمين.


نهـــى المــلا

 

جميع الحقوق محفوظة © 2009 مدارس الجامعة بالظهران - الرمز البريدي 31261  - ص . ب 5080